النويري

145

نهاية الأرب في فنون الأدب

فصل في إسلام ذمّىّ يكتب : حضر إلى شهوده في يوم تاريخه من ذكر أنّه حضر إلى مجلس فلان - أدام اللَّه أيّامه - فلان « 1 » بن فلان الفلانىّ ، وأشهدهم على نفسه أنّه تلفّظ بالشهادتين المعظَّمتين ، وهما شهادة أن لا إله الَّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمدا عبده ورسوله صلى اللَّه عليه وسلم ، أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدّين كلَّه ولو كره المشركون ، وأنّ عيسى عبد اللَّه ونبيّه ، ومريم أمة اللَّه ، وأنّ محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلم خاتم النبيّين ، وأفضل المرسلين ، وأنّ شريعته أفضل الشرائع وملَّته أفضل الملل ، وأنّ ما جاء به عن اللَّه حقّ ؛ وقال : « أنا برئت من كلّ دين يخالف دين الإسلام » ، ودخل في ذلك طالبا « 2 » مختارا ؛ وأشهد عليه بذلك ، وتلفّظ به بتاريخ كذا وكذا . فإن أسلم يهودىّ كتب موضع عيسى : وأنّ موسى عبد اللَّه ونبيّه ، وأنّ محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلم أفضل الأنبياء ، وشريعته أفضل الشرائع ، وأنّ شريعة محمد صلى اللَّه عليه وسلم نسخت شريعة موسى وجميع الشرائع ؛ وقال : « أنا مسلم برئت من كلّ دين يخالف دين الإسلام ، ومن كلّ ملَّة تخالف ملَّة محمد صلى اللَّه عليه وسلم » ؛ وأشهد على نفسه بتاريخ . . . « 3 » . وأما الإسجالات - فهي بحسب الوقائع ، وقد ذكرنا منها في أثناء ما قدّمناه ما هو وارد في مواضعه ، فلنذكر ما لم نورده هناك ؛ فمن ذلك إسجال بثبوت العدالة .

--> « 1 » فلان بالرفع بدل من « من » السابق في قوله : « من ذكر » . « 2 » في بعض كتب الوثائق : « طائعا » مكان قوله « طالبا » ؛ والمعنى يستقيم على كلا اللفظين فإنه إذا كان طالبا للدخول في دين الإسلام كان طائعا . « 3 » عبارة المؤلف في مثل هذا الموضع من المكاتيب السابقة قوله : « بتاريخ كذا وكذا » ، فحذف هنا قوله « كذا وكذا » للعلم به مما سبق ؛ وقد وضعنا هذه النقط مكان المحذوف تنبيها عليه .